محمد نبي بن أحمد التويسركاني
51
لئالي الأخبار
منها من المجرمين والفساق من هذه الأمة لا في الكفار لأنهم فيها خالدون بالاتفاق ، ويؤيده ما مر عن قنادة ومجاهد من أن قوله تعالى « أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » نزلت في فساق هذه الأمة من شيعتنا من تدركه شفاعتنا بعد أن يكون في النار ثلاثمائة الف سنة . وفي أخبار المعراج قال : مضيت فإذا أنا بأقوام ترضخ رؤسهم بالصخرة فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء ورواه في المنهج مع زيادة قال : رأيت في جهنم جماعة اخذوا قوما يدقون رؤسهم بالحجارة كلما دقت رؤسهم عادت إلى الحالة الأولى فيدقونها بها ثانيا حتى دقت وهكذا كانوا يفعلون بهم قلت يا جبرئيل : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين قصروا في الصلاة الفريضة وداهنو فيها وناموا عن صلاة العشاء هكذا يعذبونهم إلى يوم القيامة وقال : عليه السّلام من أعان تارك الصلاة بلقمة أو كسوة فكأنما قتل سبعين نبيا أو لهم آدم عليه السّلام وآخرهم محمد صلّى اللّه عليه واله . وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه واله : من أعان تارك الصلاة بشربة ماء فكأنما حارب وجادل معي ومع جميع الأنبياء وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه واله : من أعان تارك الصلاة مثقال ملح فكأنما زنى بأمه الف مرة ، وقال صلّى اللّه عليه واله : من أكل مع من لا يصلى كأنما قتل سبعين نبيا وكأنما زنى بسبعين محصنة من بناته وأمهاته وعماته وخالاته في بيته الحرام . وقد ورد ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال : ثلاثة لا يكلمهم اللّه إلى أن قال : والمنفق سلعته بالحلف الفاجر وقال عليه السّلام : من تبسم في وجه تارك الصلاة فكأنما هدم البيت المعمور سبع مرات وكأنما قتل الف ملك من الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين . وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه واله : من تبسم في وجه تارك الصلاة فكأنما هدم الكعبة سبعين مرة وقتل سبعين ملكا . في بيان من المؤلف في اقسام تارك الصلاة تنبيه - أقول : إذا تأملت فيما مر في هذا اللؤلؤ وسابقه علمت أنه لا فرق بالنسبة إلى العذاب الأخروي بين من يترك الصلاة رأسا وبين من يتكاهل فيها بأن يفعلها وقتا دون وقت ، وبين من يؤخرها عن وقتها ويقضيها في غيره ، وبين من يفعلها ويواظب عليها ، ولكن يقيمها بغير حدودها الواجبة في الشرع من احراز مقدماتها التي منها